الشيخ السبحاني
92
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
هاجر إلى المدينة وشارك النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - في غزواته وشايعه في ساعة العسرة كالبدريّين والأُحديّين وغيرهم من الصحابة الذين حفل القرآن الكريم والتاريخ بذكرهم وذكر تضحياتهم ، وهذا شيء لا يختلف فيه اثنان من المسلمين ، فرميُ الشيعة بسبّ الصحابة فرية ليس فيه مرية ، خصوصاً أنّ قسماً من صحابة النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - كانوا رُوّاد التشيّع وأتباع علي - عليه السَّلام - قبل رحيل الرسول وبعده ، ولازموه إلى أن وافاهم الأجل ، وقد تكفّل التاريخ بذكر أسمائهم ، وعقدنا البحث في سيرهم في كتاب مفرد . وهذه التهمة أشاعها أعداء أهل البيت - عليهم السَّلام - لا سيّما الأُمويّين ثمّ العباسيّين ومن تبعهم ، وما ذلك إلّا لأنّ الشيعة منذ ظهورهم لم يوالوا السلطات الزمنية قط ، بل قاموا بوجهها ، ولذلك رمتهم السلطات الظالمة بهذه التهمة ، وهم منها براء كبراءة يوسف ممّا اتّهم به . ويشهد على ذلك كلمات الإمام في « نهج البلاغة » ،